دراسات > سياسية
أرسل إلى صديق إطبع أضف إلى المفضلة
23/4/2005
مزارع شبعا لبنانية وهي جزء أساسي من القرار 425
<< الرجوع إلى القائمة السابقة
 

مزارع شبعا لبنانية وهي جزء أساسي من القرار 425

في كل مرة يتم الحديث فيها عن مواضيع شائكة ومعقدة تتعلق بالتركيبة اللبنانية ككل يتم تناول قضية مزارع شبعا من زوايا تخدم أحياناً وجهة نظر الكاتب أو الطرف الذي يريد تدعيم مواقعه ومواقفه تجاه قضية معينة. وبكل أسف لم نجد الكثير من الكتاب والمسؤولين الذين يدلون بدلوهم اليوم حول قضية مزارع شبعا، لم نجدهم يتحركون أو يتحمسون لهذه القضية سابقاً حتى عندما كنا نطلب منهم موقفاً تضامنياً في بعض الأحيان. والغريب أيضاً أننا بكل أسف لا نتحرك بقضايانا الوطنية من منطلق وطني صرف مهما كانت الظروف وأياً يكن المستفيد أو المتضرر من القضية، بل نسعى دائماً لربط هذه القضايا بالمصالح والخلفيات والزوايا الخاصة بكل طرف.

أردت من هذه المقدمة أن أقول بأن قضية وطنية إسمها مزارع شبعا وهي تمثل أرضاً لبنانية محتلة من قبل اسرائيل يجب، بالمنظار المجرد والوطني، أن لا تكون ولا تشكل حالة خلاف أو انقسام بين المواطنين اللبنانيين وبين القوى اللبنانية، لا بل يجب أن تشكل حالة اجماع عند كل الوطن من أجل استعادتها وتحريرها أولاً، ثم يبدأ الاجتهاد والاختلاف حول الوسائل وهذا أمر جائز ولا ضير فيه.

لقد تأسست هيئة أبناء العرقوب في 22/1/1985 وكان من أبرز أهدافها، لا بل أحد أسباب وجودها قضية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، لأننا كأبناء لهذه الأرض نعلم بأنها ليست جزءاً من حسابات السياسيين أو السلطة في لبنان. وكان علينا أن نأخذ قضيتنا بأيدينا وناضلنا، قبل تاسيس الهيئة ومنذ تأسيسها، ما يزيد عن ربع قرن من الزمن حتى استطعنا انتزاع اعتراف رسمي من الدولة اللبنانية بأنها تتبنى هذه القضية وشكّلنا بالتعاون مع وزارة الخارجية اللبنانية الملف الرسمي لأول مرة عام 1999 في ظل حكومة الرئيس سليم الحص. ومنذ ذلك التاريخ بدأ تناول القضية من قبل الدولة اللبنانية ومن قبل السياسيين ومن قبل الكتّاب والباحثين وغيرهم.

لذلك نريد إلقاء الضوء على هذه القضية من عدة جوانب لعل ذلك يشكل مساهمة في توضيح بعض العناصر الهامة ويخفف من عناصر التشويش والضبابية المقصودة أو غير المقصودة في فهم هذه القضية.

أولاً: تاريخ الاحتلال والموقف الاسرائيلي من المزارع

1 – لم يتم احتلال مزارع شبعا خلال حرب 6حزيران عام 1967 لأن لبنان لم يدخل الحرب ولم يكن في المزارع أية مواقع عسكرية، لا لبنانية ولا سورية. ولكن بعد احتلال الجولان وتحديداً بعد 20 حزيران عام 1967 (كتاب مزارع شبعا اللبنانية في مواجهة الاطماع الصهيونية – اصدار هيئة ابناء العرقوب – المركز الوطني للدراسات والنشر 1996) بدأت الاعتداءات الاسرائيلية على المزارع من خلال شن الهجمات ضد الأهالي من أجل تهجيرهم من المزارع.

وخلال هذه الهجمات سقط الشهيد شحادة موسى برصاص الجنود الاسرائيليين وهو من أهالي مزرعة فشكول وذلك في آب عام 1967.

2 – في تشرين الثاني عام 1967 رعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اتفاقاً يسمح لأهالي المزارع بقطاف مواسم الزيتون ووقف الاعتداءات الاسرائيلية على الأهالي بطلب من الحكومة اللبنانية.

3 – هناك اعترافات اسرائيلية بأن المزارع لم تحتل عام 1967 وتتلخص بالتالي:

أ – بعد اتفاقية القاهرة عام 1969 تمركز قسم كبير من المقاتلين الفلسطينيين في منطقة العرقوب ومن ضمنها قسم كبير من مزارع شبعا.

واصبحت هذه المنطقة منطقة عمليات ومواجهات بين الجيش الاسرائيلي والمقاومة الفلسطينية. وفي 3/12/1969 اذاعت الاذاعة الاسرائيلية بياناً عسكرياً يقول: "أعلن ناطق عسكري اسرائيلي بأن قوات اسرائيلية عبرت الحدود مع لبنان من الجولان السوري المحتل ودمرت قاعدة المخربين (الفدائيين) تقع في جبل الروس وعادت إلى قواعدها سالمة". وجبل الروس هو جزء من مزارع شبعا (ناجي جرجي زيدان – الديار – 22/10/2004).

ب – البيان العسكري الفلسطيني حول هذه المعركة يقول بأنها دارت في منطقة وادي العسل وهي آخر حدود المزارع مع الجولان. (الديار – 22/10/2004 المرجع السابق)

4 – استمرت عمليات القضم لغاية عام 1972 حيث قامت اسرائيل بوضع الشريط الشائك حول المزارع وأقامت المراكز العسكرية بداخلها وعلى مرتفعاتها.

5 – في العام 1985 أقدمت اسرائيل على بناء وتجهيز أكبر مركز للرادار والتجسس والرصد في الشرق الاوسط على مرتفعات جبل الشيخ مقابل بلدة شبعا وهذا المركز يراه الزائر بالعين المجردة وهو في أرض شبعا ولم تنسحب اسرائيل منه أو تفككه تطبيقاً للقرار 425.

6 – بعد وضع الشريط الشائك حول المزارع قام قسم من الأهالي ببناء مزارع خارج الشريط في املاكهم في منطقة بسطرة. عام 1989 اقدمت اسرائيل على احتلال هذه المزرعة وهجّرت أهلها وقامت ببناء شريط شائك جديد حولها وضمتها للمزارع. وبذلك اصبحت المزرعة رقم 15 التي تحتلها اسرائيل.

انطلاقاً من هذه الوقائع فإن مزارع شبعا ليست جزءاً من القرار 242 ولا يمكن وضعها ضمن هذا القرار الصادر قبل احتلالها من قبل اسرائيل.

ثانياً: سوريا ومزارع شبعا

في البداية لا بد من الاشارة إلى  أن ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا وخاصة في منطقة المزارع قد تم بعد اعلان دولة لبنان الكبير عام 1920 وبموجب اتفاقية نيوكامب – بوليه عام1923. وتم تثبيت هذا الترسيم عام 1934 حيث ارسلت نسخ من الاتفاقية إلى عصبة الأمم، ثم أعاد لبنان ارسال هذه النسخ مرة ثانية عام 1947 إلى هيئة الأمم المتحدة بعد تأسيسها لتحل مكان عصبة الامم. وهذه الوثائق موجودة ولن ندخل في تفاصيلها الآن لانها ليست موضع بحثنا، ولأنه تم تناولها عدة مرات من قبل الكثير من الكتاب. ولكن ما يهمنا التركيز عليه هو بعض الوقائع التي تثبت التعامل السوري الرسمي مع قضية مزارع شبعا على انها جزء من الأراضي اللبنانية وتخضع للسيادة اللبنانية، وقد تمثل ذلك بالتالي:

1 – في مطلع الاربعينيات وقبل استقلال لبنان اختلف أهالي شبعا وأهالي كل من قرية مجدل شمس وجبانة الزيت السوريتين حول افضلية استخدام بعض برك المياه في أعالي الجبال التي تفصل مزارع شبعا عن سوريا ويسمى جبل جباثة. فطلب مندوب المفوض السامي الفرنسي المقيم في مرجعيون إلى مخاتير القرى الثلاث وضع اتفاق ورسم الحدود بين هذه القرى، فاجتمع مختار شبعا عبد الصمد ماضي ومختار جبانة الزيت اسعد عاصي ومختار مجدل شمس اسعد كنج ووضعوا خارطة للحدود ووقّعوا عليها ورفعوها للمندوب السامي. وتبين هذه الوثيقة مزارع شبعا باسمائها ومناطقها وتوابعها في الأراضي اللبنانية وتم رسم الخط الحدودي على قمم الجبال طبقاً لترسيم الحدود السابق.

وفي عام 1967 أرسل مختار شبعا محمد سليم الزهيري نسخة من هذه الوثيقة لوزارة الخارجية اللبنانية لحفظها والاستفادة منها (نسخة من هذه الوثيقة موجودة بحوزة هيئة ابناء العرقوب ضمن ملف مزارع شبعا).

2 – بتاريخ 29/9/1946 بعثت سوريا برسالة إلى الحكومة اللبنانية تحمل الرقم (52 – 124) 574 تقول بأن مزارع شبعا هي أراضٍ تحت السيادة اللبنانية خلافاً لما ورد في بعض الخرائط. (البر فرحات – النهار 20/3/2005).

3 – عام 1950 طلبت السلطات السورية من أهالي مزارع شبعا بضرورة الحصول على إذن مرور من أجل الدخول إلى المناطق السورية المحاذية للمزارع. (لدى هيئة أبناء العرقوب صورة عن جواز مرور موقع من أمين الجمارك السورية في بانياس الجنوبية – باسم المواطن يوسف موسى حمد - من مزرعة فشكول اللبنانية – صادر بتاريخ 18/1/1951).

4 – عام 1955، ولضرورات أمنية ومنعاً للتهريب، سمحت الحكومة اللبنانية من خلال ممثلها في اللجنة اللبنانية – السورية العقيد جميل الحسامي بأن يضع السوريون مركز مراقبة عسكري في مزرعة زبدين، وعرف باسم "مخفر زبدين المؤقت" (البر فرحات – النهار – 20/3/2005).

5 – بتاريخ 24/10/2000 قدّم المندوب السوري في الأمم المتحدة ميخائيل وهبة رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة يقول فيها بأن مزارع شبعا لبنانية (البر فرحات – النهار 20/3/2005).

6 – في تقريره الذي رفعه إلى مجلس الأمن بتاريخ 17/6/2000، أكد أمين عام الأمم المتحدة السيد كوفي عنان بأن سوريا قد أبلغت الامم المتحدة رسمياً أن السيادة على مزارع شبعا تعود إلى لبنان.

7 – تؤكد محاضر اللجان المشتركة اللبنانية – السورية بتاريخ 27/2/1964 و 21/2/1967 بأن الحدود العقارية والادارية لأقضية حاصبيا وراشيا وبعلبك والبقاع هي الحدود الدولية بين البلدين – ومزارع شبعا تقع ضمن الحدود العقارية لقضاء حاصبيا. (رسالة الرئيس سليم الحص إلى كوفي عنان بتاريخ 15/5/2000).

في خلاصة الأمر لم يحصل أي خلاف لبناني – سوري على المزارع ولم نجد أي تعامل سوري حسب الوقائع التي ذكرناها يتنكر للسيادة اللبنانية على المزارع. كذلك لم تطالب سوريا بهذه المزارع وهذا ما يجعلنا نستبعد فكرة اللجوء إلى التحكيم الدولي لأنه لا يوجد نزاع قانوني حولها أو تنازع حول الملكية.

ثالثاً: موقف الأمم المتحدة من قضية المزارع

ان موقف الأمم المتحدة من قضية مزارع شبعا يعتبر موقفاً ملتسباً حيث مرّ بعدة محطات وأدخل القضية في متاهات وتشويش وإرتباك وساعده في ذلك أو دفعه إلى ذلك الموقف الأميركي – الاسرائيلي الذي رأى أن اسرائيل ليس لها مصلحة في الانسحاب من المزارع بسبب موقعها الاستراتيجي وبسبب وجود المراكز الاستراتيجية في قمم جبل الشيخ ومراكز التزلج وغير ذلك، كما ان الموقف المرتبك للدولة اللبنانية سهّل هذه المهمة. ويمكن تلخيص المحطات التي مرّ بها موقف الأمم المتحدة من القضية بالتالي:

1 – في عام 1978 عندما صدر قرار مجلس الأمن رقم 425 الذي ينص على انسحاب اسرائيل من الأراضي اللبنانية كافة دون تحديد زمن الاحتلال، جاءت قوات اليونيفيل التابعة للامم المتحدة تطبيقاً لهذا القرار ودخلت إلى جزء من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ولكن اسرائيل اخرجتها منها.

2 – في عام 1988 أرسلت الأمم المتحدة بعثة لتقصي الحقائق حول إقامة مستوطنات ليهود الفالاشا في مزارع شبعا بناءً لمذكرة أرسلتها هيئة أبناء العرقوب لأمين عام الامم المتحدة السيد هافييه بيريز ديكويلار. ورفعت هذه اللجنة تقريرها إلى الامين العام عام 1989 وقالت فيه إن هناك آثاراً لبقاء بعض المستوطنات، رغم أن اسرائيل أخذت اللجنة إلى غير الأماكن المطلوبة.

3 – يستند التحوّل الخطير الذي حصل في موقف الأمم المتحدة إلى تقرير السيد كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة الذي رفعه إلى مجلس الأمن بتاريخ 22/5/2000 بناء على اقتراح موفده السيد تيري رود – لارسن والذي اعتبر فيه بأن اسرائيل نفذت التزاماتها بالانسحاب من الأراضي اللبنانية وبالتالي طبقت القرار 425.

4 – فيما يخص مزارع شبعا يقول السيد عنان: "قدمت الحكومة اللبنانية بتاريخ 15/5/2000 خريطة صادرة عام 1966 تظهر فيها المزارع داخل الأراضي اللبنانية. ولكن لدى الأمم المتحدة خرائط اخرى صادرة بعد عام 1966 عن مؤسسات حكومية لبنانية ومنها وزارة الدفاع والجيش وجميعها تضع المزارع في سوريا، كما درست الأمم المتحدة ست خرائط اصدرتها الجمهورية العربية السورية منها 3 خرائط تعود للعام 1966 وجميعها تضع المزارع داخل الأراضي السورية.

5 – عندما ظهرت هذه المشلكة أمام الامم المتحدة اختارت الحل الذي يحقق مصلحة اسرائيل ولم تطلب من لبنان وثيقة محددة لحسم الجدل. والرئيس سليم الحص أبلغنا بأن الامم المتحدة لم تطلب أية وثيقة لها علاقة بمزارع شبعا حينما كان رئيساً للوزراء ووزيراً للخارجية اثناء الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب عام 2000. (تصريح الرئيس الحص بعد لقاء هيئة ابناء العرقوب – السفير 22/3/2005).

6 – إن وضع مزارع شبعا تحت القرار 242 يخلق مشكلة للامم المتحدة وهي ازدواجية المعايير حيث ان بلدة الغجر التي قسّمها الخط الأزرق إلى قسمين: قسم لبناني تم تحريره بموجب القرار 425 وقسم سوري بقي تحت الاحتلال.

والحقيقة أن سكان الغجر هم سوريون وتم احتلالها عام 1967 مع الجولان. وبهذا المعنى تخضع للقرار 242 بينما مصلحة اسرائيل لم تفتعل مشكلة بين القرار 242 والقرار 425 في الغجر بل افتعلتها زوراً وبهتاناً في مزارع شبعا لأن مصالحها الاستراتيجية تتطلب ذلك.

نحن نطالب الامم المتحدة بالخروج من هذا المأزق وتطبيق القرار 425 على مزارع شبعا كما طبقته على الغجر لأن هذا القرار لا يحدد تاريخ الاحتلال وبالتالي يمكن تطبيقه على أية اراضٍ لبنانية محتلة من قبل اسرائيل.

رابعاً: موقف لبنان وكيفية التحرك لاستعادة المزارع

إن الموقف الرسمي اللبناني كان مسؤولاً عن الارتباك والضياع في هذه القضية طوال العهود الماضية حتى العام 1999 حيث تبنت الدولة اللبنانية رسمياً ولأول مرة قضية مزارع شبعا بينما كانت تتجاهلها تماماً طوال الفترات الماضية. بالمقابل فإن الموقف الشعبي لأهالي المزارع والذي عبرت عنه هيئة أبناء العرقوب استطاع بنضال دؤوب وتحرك مستمر أن يحافظ على هذه القضية وينفض عنها غبار النسيان والاهمال والضياع، حيث عملت الهيئة علىجمع الوثائق وتكوين الملف وقادت نشاطاً مستمراً لمدة تزيد عن عشرين عاماً حتى اصبحت هذه القضية اليوم تمثل القضية الوطنية الاولى بامتياز وتجسد السيادة الفعلية والاستقلال الحقيقي من خلال تحرير الأراضي المحتلة من قبل اسرائيل. لذلك يجب قيادة التحرك عبر الخطوات التالية:

1 – تشكيل لجنة خاصة برئاسة وزير خارجية لبنان تكون مسؤولة عن متابعة ملف مزارع شبعا وقيادة تحرك فعال لتصويب موقف الامم المتحدة من هذه القضية.

2 – اذا طلبت الامم المتحدة وثيقة خاصة أو خرائط أو محاضر لها علاقة بالاتفاق بين لبنان وسوريا على لبنانية المزارع، عندها على الحكومة اللبنانية الطلب من سوريا ذلك والقيام بالاجراءات التي تؤدي الى هذه النتيجة.

3 – نرفض رفضاً قاطعاً الحاق مزارع شبعا بالقرار 242 لأن فيه ضرراً للبنان وضياعاً لحقوقنا ويتطلب مفاوضات واتفاقات سلام وغير ذلك. ونصر على أن القرار 425 هو الذي يشمل مزارع شبعا ونتمسك بموقف لبنان الرسمي والشعبي على اعتبار تنفيذ هذا القرار غير ناجز قبل تحرير مزارع شبعا.

4 – يجب أن يعدّ لبنان ملفاً لطلب التعويض عن الخسائر التي لحقت باصحاب الحقوق في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا من خلال تدمير البيوت وخسارة المواسم الزراعية واحراق البساتين. ولأن هذه المناطق تم الاعتداء عليها في اوقات لم يكن لبنان دخل فيها أية حروب ضد اسرائيل ولم يكن احتلال هذه الارض جزءاً من اجتياح عام 1978 أو اجتياح عام 1982، بل شكل احتلال المزارع عدواناً صارخاً يعبّر عن الاطماع الاسرائيلية بهذه الارض، وهذا ما يسهّل للبنان امكانية رفع شكوى امام المحاكم الدولية والمطالبة بالتعويض.

5 – نرفض فكرة اللجوء إلى التحكيم الدولي كما حصل في طابا لأنه لا يوجد تنازع قانوني على الملكية بين عدة أطراف. فاسرائيل تقول إنها محتلة لهذه الأرض ولبنان يقول بأنها تعود له، وسوريا تقول بأنها للبنان. فاللجوء إلى المحاكم الدولية للحصول على ماذا؟؟

في خلاصة الأمر هناك تقصير تتحمل مسؤوليته الدولة اللبنانية المطلوب منها التحرك والرد على كل تصريح يأتي من أية جهة كانت يتعارض مع المصلحة الوطنية اللبنانية في استرجاع المزارع.. فهذه الأرض قبل ان تكون ملكاً لاصحابها هي جزء من السيادة الوطنية اللبنانية وعلى الدولة اللبنانية الدفاع عنها وحمايتها وأن لا تكون الغائب الأكبر في هذه القضية.

المراجع:

-         مزارع شبعا اللبنانية في مواجهة الاطماع الصهيوني – هيئة أبناء العرقوب – المركز الوطني للدراسات – بيروت 1996.

-         مزارع شبعا في ضوء الوثائق التاريخية والمطامع الصهيونية د. عصام خليفة – منشورات وزارة الاعلام – 2001خريطة جديدة للبنان تسترجع مزارع شبعا – د. نبيل خليفة – النهار 7/3/2004.

-        مزارع شبعا: المشكلة مع سوريا أم اسرائيل – المحامي البرفرحات – النهار – 20/3/2005.

-        تقرير السيد كوفي عنان – امين عام الأمم المتحدة بناءً على قرار مجلس الامن الرقم 1559 – السفير 2/10/2004      

-        مزارع شبعا تخضع للقرار 425 وليس للقرار 242 – ناجي جرجي زيدان – الديار 22/10/2004.

 

 رئيس هيئة أبناء العرقوب ومزارع شبعا

بيروت 4/4/2005                                         الدكتور محمد حمدان 

 

 البيانات
 النشاطات
 الندوات
 المؤتمرات
 كتب
 دراسات
 المراكز و الستوصفات
 
منطقة العرقوب
خريظة منطقة العرقوب
صوت العرقوب
شهداء العرقوب
وسائل المساعدة و الدعم
مزارع شبعا